فهرس الكتاب
ص -15- رجلين لو توضأ أحدهما وتيمم الاخر في سفر لعدم الماء أنهما طاهران وأنهما قد أديا فرض الطهر فإن أحدث المتوضى ووجد المتيمم الماء أنهما في نقض الطهر قبل الصلاة سواء فلم لا كانا في نقض الطهر بعد الدخول فيها سواء وما الفرق وقد قال في جماعة العلماء أن عدة من لم تحض الشهور فإن اعتدت بها إلا يوما ثم حاضت أن الشهور تنتقض لوجود الحيض في بعض الطهر فكذلك التيمم ينتقض وإن كان في الصلاة وجود الماء كما ينتقض طهر المتوضئ إن كان في الصلاة إذا كان الحدث وهذا عندي بقوله أولى قال: ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرض بل يجدد لكل فريضة طلبا للماء وتيمما بعد الطلب الأول لقوله جل وعز: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} 1 وقول ابن عباس: لا تصلي المكتوبة إلا بتيمم قال: ويصلي بعد الفريضة النوافل وعلى الجنائز ويقرأ في المصحف ويسجد سجود القرآن وإن تيمم بزرنيخ أو نورة أو ذراوة ونحوه لم يجزه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة المائدة: 6.
باب جامع التيمم.
قال الشافعي: وليس للمسافر أن يتيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة وإعواز الماء بعد طلبه وللمسافر أن يتيمم أقل ما يقع عليه اسم سفر طال أو قصر واحتج في ذلك بظاهر القرآن وبأثر ابن عمر2: ولا يتيمم مريض في شتاء ولا صيف إلا من به قرح له غور أو به ضنى من مرض يخاف إن يمسه الماء أن يكون منه التلف أو يكون منه المرض المخوف لا لشين ولا لإبطاء برء قال: في القديم: يتيمم إذا خاف إن مسه الماء شدة المضني قال: وإن كان في بعض جسده دون بعض غسل ما لا ضرر عليه ويتيمم لا يجزئه أحدهما دون الآخر وإن كان على قرحه دم يخاف إن غسله تيمم وأعاد إذا قدر على غسل الدم وإذا كان في المصر في حش أو موضع نجس أو مربوطا على خشبة صلى يومىء ويعيد إذا قدر قال: ولو ألصق على موضع التيمم لصوقا نزع اللصوق وأعاد ولا يعدو بالجبائر موضع الكسر ولا يضعها إلا على وضوء كالخفين فإن خاف الكسير غير متوضىء التلف إذا ألقيت الجبائر ففيها قولان: أحدهما: يمسح عليها ويعيد ما صلى إذا قدر على الوضوء والقول الآخر: لا يعيد وإن صح حديث علي رضي الله عنه أنه انكسر إحدى زنديه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر قلت به وهذا مما أستخير الله فيه قال المزني: أولى قوله بالحق عندي أن يجزئه ولا يعيد وكذلك كل ما عجز عنه المصلي وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره وقد أجمعت العلماء و الشافعي معهم أن لا تعيد المستحاضة والحدث في صلاتها دائم والنجس قائم ولا المريض الواجد للماء ولا الذي معه الماء يخاف العطش إذا صليا بالتيمم ولا العريان ولا المسايف يصلي إلى غير القبلة يومىء إيماء فقضى ذلك من إجماعهم على طرح ما عجز عنه المصلي ورفع الإعادة وقد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 1/111.