الصفحة 137 من 462

ص -135- من يزيده قبل الزيادة فإن لم يفعل فبيعه مردود وإذا بيع الرهن فثمنه من الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو مات الراهن فأمر الحاكم عدلا فباع الرهن وضاع الثمن من يدي العدل فاستحق الرهن لم يضمن الحاكم ولا العدل لأنه أمين وأخذ المستحق متاعه والحق والثمن في ذمة الميت والعهدة عليه كهي لو باع على نفسه فليس الذي بيع له الرهن من العهدة بسبيل ولو باع العدل فقبض الثمن فقال ضاع فهو مصدق وإن قالى دفعته إلى المرضهن وأنكر ذلك المرتهن فالقول قوله وعلى الدافع البينة ولو باع بدين كان ضامنا ولو قال له أحدهما: بع بدنانير والاخر: بع بدراهم لم يبع بواحد منهما لحق المرتهن في ثمن الرهن وحق الراهن في رقبته وثمنه وجاء الحاكم حتى يأمره بالبيع بنقد اليلمد ثم يصرفه فيما الرهن فيه وإن تغيرت حال العدل فأيهما دعا إلى إخراجه كان ذلك له وإن أراد العدل رده وهما حاضران فذلك له ولو دفعه بغير أمر الحاكم من غير محضرهما ضمن وإن كانا بعيدي الغيبة لم أر أن يضطره على حبسه وإنما هي وكالة ليست له فيها منفعة وأخرجه الحاكم إلى عدل ولوجنى المرهون على سيده فله القصاص فإن عفا فلا دين له على عبده وهو رهن بحاله فإن جنى عبده المرهون على عبد له آخر مرهون فله القصاص فإن عفا على مال فالمال مرهون في يدي مرتهن العبد المجني عليه بحقه الذي به أجزت لسيد العبد أن يأخذ الجناية من عنق عبده الجاني ولا يمنع المرتهن السيد من العفو بلا مال لأنه لا يكون في العبد مال حتى يختاره الولي وما فضل بعد الجناية فهو رهن وإقرار العبد المرهون بما فيه قصاص جائز كالبينة وما ليس فيه قصاص فإقراره باطل وإذا جنى العبد في الرهن قيل لسيده إن فديته بجميع الجناية فأنت متطوع وهو رهن وإن لم تفعل بيع في جنايته فإن تطوع المرتهن لم يرجع بها على السيد وإن فداه بأمره على أن يكون رهنا به مع الحق الأول فجائز قال المزني: قلت أنا: هذا أولى من قوله لا يجوز أن يزداد حقا في الرهن الواحد فإن كان السيد أمر العبد بالجناية فإن كان يعقل بالغا فهوآثم ولا شيء عليه وإن كان صبيا أو أعجميا فبيع في الجناية كلف السيد أن يأتي بمثل قيمته يكون رهنا مكانه ولوأذن له برهنه فجنى فبيع في الجناية فأشبه الأمرين أنه غير ضامن وليس كالمستعير الذي منفعته مشغولة بخدمة العبد عن معيره وللسيد في الرهن أن يستخدم عبده والخصم فيما جنى على العبد سيده فإن أحب المرتهن حضر خصومته فإذا قضى له بشيء أخذه رهنا ولوعفا المرتهن كان عفوه باطلا ولورهنه عبدا بدنانير وعبدا بحنطة فقتل أحدهما صاحبه كانت الجناية هدرا وأكره أن يرهن من مشرك مصحفا أو عبدا مسلما وأجبره على أن يضعهما على يدي مسلم ولا بأس برهنه ما سواهما رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه عند أبي الشحم اليهودي1 قال الشافعي: في غير كتاب الرهن الكبير: إن الرهن في المصحف والعبد المسلم من النصراني باطل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 3/166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت