الصفحة 190 من 462

ص -181- الحبس الذي جاء بإطلاقه1 صلى الله عليه وسلم لو كان حديثا ثابتا كان على ما كانت العرب تحبس من البحيرة والوصيلة والحام لأنها كانت أحباسهم ولا نعلم جاهليا حبس دارا على ولد ولا في سبيل الله ولا على مساكين وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم لعمر الحبس على ما روينا والذي جاء بإطلاقه غير الحبس الذي أجازه صلى الله عليه وسلم قال: واحتج محتج بقول شريح لا حبس عن فرائض الله قال الشافعي رحمه الله: لو جعل عرصة له مسجدا لا تكون حبس عن فرائض الله تعالى فكذلك ما أخرج من ماله فليس بحبس عن فرائض الله قال الشافعي ويجوز الحبس في الرقيق والماشية إذا عرفت بعينها قياسا على النخل والدور والأرضين فإذا قال: تصدقت بداري على قوم أو رجل معروف حي يوم تصدق عليه وقال صدقة محرمة أو قال موقوفة أو قال صدقة مسبلة فقد خرجت من ملكه فلا تعود ميراثا أبدا ولا يجوز أن يخرجها من ملكه إلا إلى مالك منفعة يوم يخرجها إليه فإن لم يسبلها على من بعدهم كانت محرمة أبدا فإذا انقرض المتصدق بها عليه كانت محرمة أبدا ورددناها على أقرب الناس بالذي تصدق بها يوم ترجع وهي على ما شرط من الأثرة والتقدمة والتسوية بين أهل الغنى والحاجة ومن إخراج من أخرج منها بصفة ورده إليها بصفة ومنها في الحياة الهبات والصدقات غير المحرمات وله إبطال ذلك ما لم يقبضها المتصدق عليه والموهوب له فإن قبضها أو من يقوم مقامه بأمره فهي له ويقبض للطفل أبوه نحل أبو بكر عائشة رضي الله عنها جداد عشرين وسقا فلما مرض قال: وددت أنك كنت قبضتيه وهو اليوم مال الوارث ومنها بعد الوفاة الوصايا وله إبطالها ما لم يمت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 3/61, 62.

باب العمرى من كتاب اختلافه ومالك.

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جعل العمرى للوارث"2 ومن حديث جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو سبيل الميراث"3 قال الشافعي رحمه الله: وهو قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وابن عمر وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير رضي الله عنهم4 وبه أقول قال المزني رحمه الله: معنى قول الشافعي عندي في العمرى أن يقول الرجل: قد جعلت داري هذه لك عمرك أو حياتك أو جعلتها لك عمرى أو رقبى وبدفعها إليه فهي ملك للعمر تورث عنه إن مات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 انظر الأم 4/75.

3 انظر الأم 4/65, 75, 77.

4 انظر الأم 4/77.

باب عطية الرجل ولده.

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه"عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به إلى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت