فهرس الكتاب
ص -343- موضع آخر بأن ينفى نصف سنة قال المزني رحمه الله: قلت أنا وهذا بقوله أولى قياسا على نصف ما يجب على الحر من عقوبة الزنا قال الشافعي رحمه الله: ويحد الرجل أمته إذا زنت لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها"1.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 6/185.
باب ما جاء في حد الذميين.
قال الشافعي رحمه الله في كتاب الحدود: وإن تحاكموا إلينا فلنا أن نحكم أو ندع فإن حكمنا حددنا المحصن بالرجم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا2 وجلدنا البكر مائة وغربناه عاما وقال في كتاب الجزية: إنه لا خيار له إذا جاؤوه في حد الله فعليه أن يقيمه لما وصفت من قول الله عز وجل: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} قال المزني رحمه الله: هذا أولى قوليه به إذ زعم أن معنى قول الله تعالى: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} 3 أي تجري عليهم أحكام الإسلام ما لم يكن أمر حكم الإسلام فيه تركهم وإياه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 6/179, 215.
3 سورة التوبة: 29.
باب حد القذف.
قال الشافعي رحمه الله: إذا قذف البالغ حرا بالغا مسلما أو حرة بالغة مسلمة حد ثمانين فإن قذف نفرا بكلمة واحدة كان لكل واحد منهم حده فإن قال: يا بن الزانيين وكان أبواه حرين مسلمين ميتين فعليه حدان ويأخذ حد الميت ولده وعصبته من كانوا ولو قال القاذف للمقذوف: إنه عبد فعلى المقذوف البينة لأنه يدعي الحد وعلى القاذف اليمين لأنه ينكر الحد ولو قال لعربي: يا نبطي فإن قال: عنيت نبطي الدار أو اللسان أحلفته ما أراد أن ينسبه إلى النبط ونهيته أن يعود وأدبته على الأذى فإن لم يحلف حلف المقذوف لقد أراد نفيه وحد له فإن عفا فلا حد له وإن قال عنيت بالقذف الأب الجاهلي حلف وعزر على الأذى ولو قذف امرأة وطئت وطأ حراما درىء عنه في هذا الحد وعزر ولا يحد من لم تكمل فيه الحرية إلا حد العبد ولا حد في التعريض لأن الله تعالى أباح التعريض فيما حرم عقده فقال: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} 4 وقال تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} 5 فجعل التعريض مخالفا للتصريح فلا يحد إلا بقذف صريح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 سورة البقرة: 235.
5 سورة البقرة: 235.