الصفحة 385 من 462

ص -363- كتاب مختصر الجامع من كتاب الجزية.

وما دخل فيه من اختلاف الأحاديث ومن كتاب الواقدي واختلاف الأوزاعي وأبي حنيفة رحمة الله عليهم باب من يلحق بأهل الكتاب.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: انتوت قبائل من العرب قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وينزل عليه القرآن فدانت دين أهل الكتاب فأخذ عليه الصلاة والسلام الجزية من أكيدر دومة1 وهو رجل يقال إنه من محسمان أو من كندة ومن أهل ذمة اليمن وعامتهم عرب ومن أهل نجران وفيهم عرب فدل ما وصفت أن الجزية ليست على الأحساب وإنما هي على الأديان وكان أهل الكتاب المشهور عنله العامة أهل التوراة من اليهود والإنجيل من النصارى وكانوا من بني إسرائيل وأحطنا بأن الله تعالى أنزل كتبا غير التوراة والإنجيل والفرقان بقوله تعالى: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى*وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} فأخبر أن له كتابا سوى هذا المشهور قال: فأما قول أبي يوسف لا تؤخذ الجزية من العرب فنحن كنا على هذا أحرص ولولا أن نأثم بتمني باطل لوددناه كما قال وأن لا يجري على عربي صغار ولكن الله أجل في أعيننا من أن نحب غير ما حكم الله به تعالى قال: والمجوس أهل كتاب دانوا بغير دين أهل الأوثان وخالفوا اليهود والنصارى في بعض دينهم كما خالفت اليهود والنصارى في بعض دينهم وكانت المجوس في طرف من الأرض لا يعرف السلف من أهل الحجاز من دينهم ما يعرفون من دين اليهود والنصارى حتى عرفوه وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: هم أهل كتاب بدلوا فأصبدوا وقد أسرى بكتابهم وأخذها منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما2 قال الشافعي رحمه الله: والصابئون والسامرة مثلهم يؤخذ من جميعهم الجزية ولا تؤخذ الجزية من أهل الأوثان ولا ممن عبد ما استحسن من غير هل الكتاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 4/244, 245.

2 انظر الأم 6/245, 246.

باب الجزية على أهل الكتاب والضيافة وما لهم وعليهم.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: أمر الله تعالى بقتال المشركين من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون قال: والصغار أن تؤخذ منهم الجزية وتجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت