الصفحة 398 من 462

ص -374- تجزىء الجرباء لأنه مرض يفسد لحمها ولا وقت للذبح يوم الأضحى إلا في قدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك حين حلت الصلاة وقدر خطبتين خفيفتين وإذا كان هذا القدر فقد حل الذبح لكل أحد حيث كان فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت قال: والذكاة في الحلق واللبة وهي ما لا حياة بعده إذا قطع وكمالها بأربع الحلقوم والمريء والودجين وأقل ما يجزىء من الذكاة أن يبين الحلقوم والمريء وإنما أريد بفري الأوداج لأنها لا تفرى إلا بعد قطع الحلقوم والمريء والودجان عرقان قد ينسلان من الإنسان والبهيمة ثم يحيا وموضع النحر في الاختيار في السنة في اللبة وموضع الذبح في الاختيار في السنة أسفل مجامع اللحيين فإذا نحرت بقرة أو ذبح بعير فجائز قال عمر وابن عباس: الذكاة في الحلق واللبة وزاد عمر ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق ونهى عن النخع1 قال: وأحب أن لا يذبح المناسك التي يتقرب بها إلى الله عز وجل إلا مسلم فإن ذبح مشرك تحل ذبيحته أجزأ على كراهيتي لما وصفت وذبح من أطاق الذبح من امرأة حائض وصبي من المسلمين أحب إلي من ذبح النصراني واليهودي ولا بأس بذبيحة الأخرس وأكره ذبيحة السكران والمجنون في حال جنونه ولا يتبين أنها حرام ولا تحل ذبيحة نصارى العرب وهو قول عمر2 قال: وأحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة ويقول الرجل على ذبيحته باسم الله ولا أكره الصلاة عل رسول الله لأنهما إيمان بالله"قال عليه الصلاة والسلام:"أخبرني جبريل عن الله جل ذكره أنه قال: من صلى عليك صليت عليه"3 قال: فإن قال اللهم منك وإليك فتقبل مني فلا بأس هذا دعاء فلا أكرهه"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أنه ضحى بكبشين فقال في أحدهما بعد ذكر الله:"اللهم عن محمد وآل محمد"وفي الآخر: اللهم عن محمد وأمة محمد"4 قال الشافعي فإذا ذبحها فقطع رأسها فهي ذكية ولو ذبحها من قفاها فإن تحركت بعد قطع الرأس أكلت وإلا لم تؤكل وإذا أوجبها أضحية وهو أن يقول هذه أضحية وليسر شراؤها والنية أن يضحي بها إيجابا لها فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها بحال وإن باعها فالبيع مفسوخ وإن فاتت بالبيع فعليه أن يشتري بجميع قيمتها مكانها فإن بلغ أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منها وإن بلغ أضحية وزاد شيئا لا يبلغ أخرى ضحى بأضحية وأسلك الفضل مسلك الأضحية وأحب إلي لوتصدق به وإن نقص عن أضحية فعليه أن يزيد حتى يوفيه أضحية لأنه مستهلك للضحية فأقل ما يلزمه أضحية مثلها فإن ولدت الأضحية ذبح معها ولا يشرب من لبنها إلا الفضل عن ولدها ولا ما ينهك لحمها ولوتصدق به كان أحب إلي ولا يجز صوفها وإن أوجبها هديا وهوتام ثم عرض له نقص وبلغ المنسك أجزأ إنما أنظر في هذا كله إلى يوم يوجبه ويخرج من ماله إلى ما جعله له وإن أوجبه ناقصا ذبحه ولم"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 2/374.

2 راجع البيهقي 9/216.

3 انظر الأم 2/375.

4 انظر الأم 2/275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت