الصفحة 44 من 462

ص -47- يطول بطلت صلاته ولو رأوا سوادا أو جماعة أو إبلا فظنوهم عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف يومؤون إيماء ثم بان لهم أنه ليس عدوا أو شكوا أعادوا وقال في الإملاء: لا يعيدون لأنهم صلوا والعلة موجودة قال المزني: قلت أنا: أشبه بقوله عندي أن يعيدوا قال الشافعي: وإن كان العدو قليلا من ناحية القبلة والمسلمون كثيرا يأمنونهم في مستوى لا يسترهم شيء إن حملوا عليهم رأوهم صلى الإمام بهم جميعا وركع وسجد بهم جميعا إلا صفا يليه أو بعض صف ينظرون العدو فإذا قاموا بعد السجدتين1 سجد الذين حرسوه أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا سجد الذين حرسوهم ثم يتشهدون ثم يسلم بهم جميعا معا وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم عسفان2 قال الشافعي: ولو تأخر الصف الذي حرسه إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرسه فلا بأس ولو صلى في الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم فهكذا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ببطن نخل3 قال المزني: وهذا عندي يدل على جواز فريضة خلف من يصلي نافلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالطائفة الثانية فريضة لهم ونافلة له صلى الله عليه وسلم قال الشافعي: وليس لأحد أن يصلي صلاة الخوف في طلب العدو لأنه آمن وطلبهم تطوع والصلاة فرض ولا يصليها كذلك إلا خائفا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قوله سجد الذين حرسوه أولا إلا صفا الخ كذا في النسخ وعبارة الأم سجد الذين قاموا ينظرون الإمام ثم قاموا معه ثم ركع وركعوا معا ورفع ورفعوا معا وسجد وسجد معه الذي سجدوا معه أولا إلا صفا الخ فتأمل كتبه مصححه.

2 انظر الأم 1/365.

3 انظر الأم 1/367.

باب من له أن يصلي صلاة الخوف.

قال الشافعي: كل قتال كان فرضا أو مباحا لأهل الكفر والبغي وقطاع الطريق ومن أراد دم مسلم أو ماله أو حريمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد"4 فلمن قاتلهم أن يصلي صلاة الخوف ومن قاتل على ما لا يحل له فليس له ذلك فإن فعل أعاد ولو كانوا مولين للمشركين أدبارهم غير متحرفين لقتال ولا متحيزين إلى فئة وكانوا يومؤون أعادوا لأنهم حينئذ عاصون والرخصة لا تكون لعاص قال: ولو غشيهم سيل ولا يجدون نجوة صلوا يومؤون عدوا على أقدامهم وركابهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 انظر الأم 1/376.

باب في كراهية اللباس والمبارزة.

قال الشافعي: وأكره لبس الديباج والدرع المنسوجة بالذهب والقباء بأزرار الذهب فإن فاجأته الحرب فلا بأس ولا أكره لمن كان يعلم من نفسه في الحرب بلاء أن يعلم ولا أن يركب الأبلق قد أعلم حمزة يوم بدر ولا أكره البراز قد بارز عبيدة وحمزة وعلي بأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت