فهرس الكتاب
ص -53- باب الدعاء في الاستسقاء.
قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال:"اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم على الظراب ومنابت الشجر اللهم حوالينا ولا علينا"1 قال الشافعي: وروي عن سالم عن أبيه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أذا استسقى قال:"اللهم اسقنا غيثا - مغيثا مريئا هنيئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من البلاء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا"2 وأحب أن يفعل هذا كله ولا وقت في الدعاء لا يجوز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/417.
2 انظر الأم 1/417.
باب الحكم في تارك الصلاة متعمدا.
قال الشافعي: يقال لمن ترك الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر: لا يصليها غيرك فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناكك كما يكفر فنقول: إن آمنت وإلا قتلناك وقد قيل: يستتاب ثلاثا فإن صلى فبها وإلا قتل وذلك حسن إن شاء الله قال المزني: قد قال في المرتد: إن لم يتب قتل ولم ينتظر به ثلاثا لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من ترك دينه فاضربوا عنقه"3 وقد جعل تارك الصلاة بلا عذر كتارك الإيمان فله حكمه في قياس قوله لأنه عنده مثله ولا ينتظر به ثلاثا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 انظر الأم 1/429.