ص -66- نصيب الأول نصف شاة لحوله الأول فإذا حال حوله الثاني أخذ منه نصف شاة لحوله ولو كانت له غنم يجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم تجب فيها الزكاة ولم يكونا شائعا زكيت ماشية كل واحد منهما على حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا فيه فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لأنه قد حال عليهما الحول من يوم اختلطا فإن كانت ماشيتهما ثمانين وحول أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر أخذ منهما نصف شاة في المحرم ونصف شاة في صفر ولو كان بين رجلين أربعون شاة ولأحدهما ببلد آخر أربعون شاة أخذ المصدق من الشريكين شاة ثلاثة أرباعها عن صاحب الأربعين الغائبة وربعها عن الذي له عشرون لأني أضم مال كل رجل إلى ماله.
باب من تجب عليه الصدقة.
قال الشافعي: وتجب الصدقة على كل مالك تام الملك من الأحرار وإن كان صغيرا أو معتوها أو امرأة لا فرق بينهم في ذلك كما تجب في مال كل واحد منهم ما لزم ماله بوجه من الوجوه جناية أو ميراث أو نفقة على والد أو ولد زمن محتاج وسواء ذلك في الماشية والزرع وزكاة الفطرة وروي"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ابتغوا في أموال اليتيم ـ أو قال في أموال اليتامى ـ لا تأكلها الزكاة"1 وعن عمر بن الخطاب2 وابن عمر3 وعائشة4 أن الزكاة في أموال اليتامى قال: فأما مال المكاتب فخارج من ملك مولاه إلا بالعجز وملكه غير تام عليه فإن عتق فكأنه استفاد من ساعته وإن عجز فكأن مولاه استفاد من ساعته."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 2/36.
2 انظر الأم 2/36.
3 انظر الأم 2/39.
4 انظر الأم 2/37.
باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة وأين يأخذها المصدق.
قال الشافعي: وأحب أن يبث الوالي المصدق فيوافي أهل الصدقة مع حلول الحول فيأخذ صدقاتهم وأحبذلك في المحرم5 وكذا رأيت السعاة عند ما كان المحرم شتاء أو صيفا قال: ويأخذها على مياه أهل الماشية وعلى رب الماشية أن يوردها الماء لتؤخذ صدقتها عليه وإذا جرت الماشية عن الماء فعلى المصدق أن يأخذها في بيوت أهلها وأفنيتهم وليس عليه أن يتبعها راعية ويحصرها إلى مضيق تخرج منه واحدة واحدة فيعدها كذلك حتى يأتي على عدتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 انظر الأم 2/23.