الصفحة 67 من 462

ص -68- ولو أخرجها ليقسمها وهي خمسة دراهم فهلك ماله كان له حبس الدراهم ولو ضاعت منه التي أخرجها من غير تفريط رجع إلى ما بقي من ماله فإن ثان في مثله الزكاة زكاة وإلا فلا شيء عليه وإذا أخذ الوالي من رجل زكاته بلا نية في دفعها إليه أجزأت عنه كما يجزئ في القسم لها أن يقسمها عنه وليه أو السلطان ولا يقسمها بنفسه وأحب أن يتولى الرجل قسمها عن نفسه ليكون على يقين من أدائها عنه.

باب ما يسقط الصدقة عن الماشية.

قال الشافعي: يروى"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"في سائمة الغنم زكاة"1 وإذا كان هذا ثابتا فلا زكاة فيغير سائمة وروي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ليس في البقر والإبل والعوامل صدقة2 حتى تكون سائمة والسائمة الراعية وذلك أن يجتمع فيها أمران أن لا يكون لها مؤنة في العلف ويكون لها نماء الرعي فأما إن علفت فالعلف مؤنة تحبط بفضلها وقد كانت النواضح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفائه فلم أعلم أحدا روى أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ منها صدقة ولا أحدا من خلفائه3 قال: وإن كانت العوامل ترعى مدة وتترك أخرى أو كانت غنما تعلف في حين وترعى في آخر فلا يبين لي أن في شيء منها صدقة وروي"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة"4 قال: ولا صدقة في خيل ولا في شيء من الماشية عدا الإبل والبقر والغنم بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك قال المزني: قال قائلون: في الإبل والبقر والغنم المستعملة وغير المستعملة ومعلوفة وغير معلوفة سواء فالزكاة فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض فيها الزكاة وهو قول المدنيين يقال لهم وبالله التوفيق وكذلك فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الذهب والورق كما فرضها في الإبل والبقر فزعمتم أن ما استعمل من الذهب والورق فلا زكاة فيه وهي ذهب وورق كما أن الماشية ابل وبقر فإذا أزلتم الزكاة عما استعمل من الذهب والورق فأزيلوها عما استعمل من الإبل والبقر لأن مخرج قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واحد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 2/31.

2 انظر الأم 2/31.

3 انظر الأم 2/32.

4 انظر الأم 2/34.

باب المبادلة بالماشية والصداق منها.

قال الشافعي: وإذا بادل إبلا بإبل أو غنما بغنم أو بقرا ببقر أو صنفا بصنف غيرها فلا زكاة حتى يحول الحول على الثانية من يوم يملكها وأكره الفرار من الصدقة وإنما تجب الصدقة بالملك والحول لا بالفرار ولو رد أحدهما بعيب قبل الحول استأنف بها الحول ولو أقامت في يده حولا ثم أراد ردها بالعيب لم يكن له ردها ناقصة عما أخذها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت