الصفحة 86 من 462

ص -86- {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} 1 قال: المرأة الهم والشيخ الكبير الهم يفطران ويطعمان لكل يوم مسكينا2 قال الشافعي: وغيره من المفسرين يقرؤونها يطيقونه3 وكذلك نقرؤها ونزعم أنها نزلت حين نزل فرض الصوم ثم نسخ ذلك قال: وآخر الآية يدل على هذا المعنى لأن الله عز وجل قال: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} 4 فزاد على مسكين {فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} ثم قال: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} 5 قال فلا يأمر بالصيام من لا يطيقه ثم بين فقال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} 6 وإلى هذا نذهب وهو أشبه بظاهر القرآن قال المزني: هذا بين في التنزيل مستغني فيه عن التأويل قال الشافعي: ولا أكره في الصوم السواك بالعود الرطب وغيره وأكرهه بالعشي لما أحب من خلوف فم الصائم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= صوموا وعنه يتطوقونه بمعنى يتكلفونه ويطوقون بإدغام التاء في الطاء ويطيقونه بمعنى يتطوقونه وأصلهما يطيقونه ويتطوقونه على أنهما من فعيل وتفعيل من الطوق اهـ ملخصا وبهذا يعلم ما هنا كتبه مصححه.

1 سورة البقرة: 184.

2 الأثر عن ابن عباس أخرجه البيهقي 4/230.

3 سورة البقرة: 184.

4 سورة البقرة: 184.

5 سورة البقرة: 185.

6 سورة البقرة: 184.

باب صوم التطوع.

قال الشافعي: رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن عمته"عائشة بنت طلحة أنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: خبأنا لك حيسا فقال:"أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه"7 قال: وقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره حتى بلغ كراع الغميم ثم أفطر وركع عمرركعة ثم انصرف فقيل له في ذلك فقال: إنما هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ومما يثبت عن علي رضي الله عنه مثل ذلك وعن ابن عباس رحمه الله وجابر أنهما كانا لا يريان بالإفطار في صوم التطوع بأسا8 وقال ابن عباس في رجل صلى ركعة ولم يصل معها: له أجر ما احتسب قال الشافعي: رحمه الله تعالى: فمن دخل في صوم أو صلاة فأحب أن يستتم وإن خرج قبل التمام لم يعد."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7 انظر الأم 2/141.

8 الأثار أخرجه البيهقي 4/277.

باب النهي عن الوصال في الصوم.

قال الشافعي: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فقيل: يا رسول الله إنك تواصل قال:"إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى"9 قال الشافعي: وفرق الله بين رسوله صلى الله عليه وسلم وبين الناس في أمور أباحها له حظرها عليهم وفي أمور كتبها عليه خففها عنهم."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9 حديث ابن عمر أخرجه البيهقي 4/282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت