تفسير سورة الحِجِر
تمهيد:
في ظلال السورة:
"محور هذه السورة الأول: هو إبراز طبيعة المكذبين بهذا الدين ودوافعهم الأصيلة للتكذيب، وتصوير المصير المخوف الذي ينتظر الكافرين المكذبين". [1]
"ويمكن تقسيم سياق السورة هنا إلى خمس جولات، أوخمسة مقاطع، يتضمن كل منها موضوعا أو مجالا: تتضمن الجولة الأولى بيان سنة الله التي لا تتخلف في الرسالة والإيمان بها والتكذيب. مبدوءة بذلك الإنذار الضمني الملفّع بالتهويل ..."
وتعرض الجولة الثانية بعض آيات الله في الكون: في السماء وفي الأرض. وقد قدرت بحكمة، وأنزلت بقدر ...
أما الجولة الثالثة فتعرض قصة البشرية وأصل الهدى والغواية في تركيبها وأسبابها الأصيلة. ومصير الغاوين في النهاية والمهتدين. وذلك في خلق آدم من صلصال من حمأ مسنون والنفخ من روح الله في هذا الطين. ثم في غرور إبليس واستكباره وتوليه الغاوين دون المخلصين.
والجولة الرابعة في مصارع الغابرين من قوم لوط وشعيب وصالح ... ملحوظا في هذه القصص أنه يعرض على قريش مصارع أقوام يمرون على أرضيهم في طريقم إلى الشام ويرون آثارهم ...
أما الجولة الخامسة والأخيرة فتكشف عن الحق الكامن في خلق السماوات والأرض المتلبس بالساعة وما بعدها من ثواب وعقاب، المتصل بدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو الحق الأكبر الشامل للكون كله، وللبدء والمصير ...". [2] "
(1) (أ) في ظلال القرآن ج 4/ 2122.
(2) (ب) المرجع السابق/ ص 2123،ص 2124.