الصفحة 197 من 315

تفسير سورة الإسراء

تمهيد:

في ظلال السورة:

هذه سورة الإسراء، سورة بني إسرائيل [1] "مكية، وهي تبدأ بتسبيح الله وتنتهي بحمده؛ وتضم موضوعات شتى معظمها عن العقيدة؛ وبعضها عن قواعد السلوك الفردي والجماعي وآدابه القائمة على العقيدة؛ إلى شيء من القصص عن بني إسرائيل يتعلق بالمسجد الأقصى الذي كان إليه الإسراء. وطرف من قصة آدم وإبليس وتكريم الله للإنسان."

ولكن العنصر البارز في كيان السورة ومحور موضوعاتها الأصيل هو شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف القوم منه في مكة. وهو القرآن الذي جاء به، وطبيعة هذا القرآن، وما يهدي إليه، واستقبال القوم له. واستطراد بهذه المناسبة إلى طبيعة الرسالة والرسل، وإلى امتياز الرسالة المحمدية بطابع غير طابع الخوارق الحسية وما يتبعها من هلاك المكذبين له. وإلى تقرير التبعة الفردية في الهدى والضلال الاعتقادي، والتبعة الجماعية في السلوك العملي في محيط المجتمع. . كل ذلك بعد أن يعذر الله سبحانه إلى الناس، فيرسل إليهم الرسل بالتبشير والتحذير والبيان والتفصيل {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} (الإسراء: من الآية 12) ") [2] "

(1) (أ) قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل"رواه الترمذي كتاب الدعوات / باب منه في قراءة سور الكافرون والسجدة والملك والزمر وبني إسرائيل والمسبحات ح رقم 3405 / ص 2002."

(2) (ب) في ظلال القرآن ج 4/ص 2208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت