الصفحة 86 من 315

[1] عن ابن جريج، قال: في براءة {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} ... الآية فنسخ هؤلاء الآيات {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} ... الآية

قوله تعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة:40)

[2] عن ابن جريج، قوله: {إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} قال: ذكر ما كان في أوّل شأنه حين بعث، فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذ ذاك {ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الغارِ} .""

قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة:41)

[3] عن ابن جريج، في قوله {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} فنسخ هذه الآية {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} إلى قوله {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [4] يقول: لتنفر طائفة ولتمكث طائفة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالماكثون مع رسوالله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يتفقهون في الدين.""

قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (التوبة:47)

[5] عن ابن جريج، قوله: {ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} قال: لأسرعوا الأزقة خلالكم.

{يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ} يبطئونكم، عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبيّ ابن سلول.""

(1) رواه ابن أبي حاتم ج 6/ص 1798/رقم 10035، بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد. القول بالنسخ ليس صحيحا ولا يحسن؛ لأنه لا تنافي ولا تعارض بين الآيتين إذ الآية المدعى عليها بالنسخ ما هي إلا وعيد ظاهر للذين لا ينفرون، وهذا لا يعني أن النفير فرض على الجميع، دون أن يهاجمهم عدوهم، فإن الضرورة تقضي ببقاء جماعة منهم في المدينة لحمايتها، وضمان استقرار الأمر فيها، ويتفقهوا في الدين؛ ليعظوا الناس والمجاهدين؛ لأن المجاهد يقسو طبعه بتعامله وتفاعله مع آلات الحرب والجراح والأشلاء، فالمعنى إلَّا تنفروا إذا احتيج لكم يعذبكم عذابا أليما، فكان حكم كل آية ماضيا فيما عُنِيَتْ به" (انظر جامع البيان م 6/ج 10/ص 175، و نواسخ القرآن ص 159، و النسخ في القرآن الكريم ج 2/ص 741، 742 فقرة رقم 1081، 1082، و الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 315) ."

(2) رواه الطبري م 6/ج 10/ص 176 بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.

(3) رواه ابن أبي حاتم ج 6/ص 1803/رقم 10062 بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد. وأقول في موضوع النسخ ما قلته في آية رقم (39) فلتراجعها إن شئت.

(4) (أ) سورة التوبة آية (122)

(5) رواه الطبري م 6/ج 10/ص 187/رقم 13038 بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت