قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (التوبة:122)
[1] عن ابن جريج: {وَما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائفَةٌ} قال: ناس مِن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - خرجوا في البوادي، فأصابوا من الناس معروفا ومن الخصب ما ينتفعون به، ودعوا من وجدوا من الناس إلى الهدى، فقال الناس لهم: ما نراكم إلا قد تركتم صاحبكم وجئتمونا فوجدوا في أنفسهم من ذلك حرجا، وأقبلوا من البادية كلهم حتى دخلوا على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال الله: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ} يبتغون الخير، {لِيَتَفَقَّهُوا} وليسمعوا ما في الناس، وما أنزل الله بعدهم، {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} الناس كلهم، {إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ..""
[2] عن ابن جريج، قوله {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [3] وقوله {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [4] فنسخ هؤلاء الآيات {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} يقول لتنفر طائفة، ولتمكث طائفة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.""
[5] عن ابن جريج، في قوله {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} ينذرون إخوانهم.""
[6] عن ابن جريج، قوله {إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ} قال من الغزو""
قوله تعالى: {أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} (التوبة:126)
[7] عن ابن جريج، قوله: {يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَتَيْنِ} قال: بالسَنَةِ والجوع.""
(1) رواه الطبري م 7/ج 11/ص 90، بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد.
(2) رواه ابن أبي حاتم ج 6/ص 1909/رقم 10115 بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد. وروى بنحوه ج 6/ص 1912/رقم 10126 بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد. والقول بالنسخ لا يحسن كما بينته عند آية رقم (39) من هذه السورة.
(3) (أ) سورة التوبة آية (41)
(4) (ب) سورة التوبة آية (39)
(5) رواه ابن أبي حاتم ج 6/ص 1912/رقم 10129 بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد.
(6) رواه ابن أبي حاتم ج 6/ص 1913/رقم 10133 بطريق رقم (1) وهو صحيح الإسناد.
(7) رواه الطبري م 7/ج 11/ص 98، بطريق رقم (8) وهو ضعيف الإسناد. قال ابن عطية"والذي يظهر مما قبل الآية ومما بعدها أن الفتنة والاختبار إنما هي بكشف الله تعالى أسرارهم وإفشائه عقائدهم، فهذا هو الاختبار الذي تقوم عليه الحجة برؤيته وترك التوبة وأما الجوع فلا يُتَرقب معه ما ذكرنا"المحرر الوجيز ج 8/ص 304، والبحر المحيط ج 5/ص 119.