10-حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ، غَيْرُ مُتَّهَمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ حَزِنُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ، مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلاَ سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلاَ أَعْجَبَكَ مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فِي وِلاَيَةِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلاَ سَلَّمْتَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: قُلْتُ: تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّي الكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ