فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 2903

3708- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ، حَيْثُ قُتِلَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أُثَالٍ ، كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا ، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا قَالَ: فَجَرَتْ سُنَّةً أَنْ لاَ يُقْتَلَ الرَّسُولُ ، فَأَمَّا ابْنُ أُثَالٍ ، فَكَفَانَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا هَذَا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِ ، حَتَّى أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ الآنَ.

3709- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ ، فَأَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ، جَعَلْتُ أَمْسَحُ جَنْبَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ آذَنْتَنَا حَتَّى نَبْسُطَ لَكَ عَلَى الْحَصِيرِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا وَالدُّنْيَا ؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ ظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا.

3710- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: أَنَا . فَقَالَ: إِنَّكَ تَنَامُ ، ثُمَّ أَعَادَ: مَنْ يَحْرُسُنَا الَّليْلَةَ ؟ فَقُلْتُ: أَنَا . حَتَّى عَادَ مِرَارًا ، قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا ، قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ ، أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ تَنَامُ ، فَنِمْتُ ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الْوُضُوءِ ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ أَرَادَ أَنْ لاَ تَنَامُوا عَنْهَا ، لَمْ تَنَامُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونُوا لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِبِلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا ، فَجَاؤُوا بِإِبِلِهِمْ ، إِلاَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ هَاهُنَا فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي ، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ ، مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلاَّ يَدٌ ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا ، لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا عَلَى شَجَرَةٍ ، مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلاَّ يَدٌ ، قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْفَتْحِ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} .

3711- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخٍ لَهُ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ابْنُ أَخِي ، وَقَدْ شَرِبَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدٍّ كَانَ فِي الإِِسْلاَمِ ، امْرَأَةٌ سَرَقَتْ ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيُّرًا شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

3712- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلاَءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ نَتَعَلَّمُهَا ؟ فَقَالَ: بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا.

3713- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا وَقَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْمَعَاصِي ، نَهَتْهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ ، فَلَمْ يَنْتَهُوا ، فَجَالَسُوهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ - قَالَ يَزِيدُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَسْوَاقِهِمْ - وَوَاكَلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ: لاَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، حَتَّى تَأْطُرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت