فهرس الكتاب
4377- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا لَيْلَةَ الْحَيَّةِ ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: وَمَا لَيْلَةُ الْحَيَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءٍ لَيْلًا ، خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ مِنَ الْجَبَلِ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا ، فَطَلَبْنَاهَا ، فَأَعْجَزَتْنَا ، فَقَالَ: دَعُوهَا عَنْكُمْ ، فَقَدْ وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ ، كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا.
4378- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ يَدَيِ الْجَمْرَةِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ: هَذَا وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَوْقِفُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَوْمَ رَمَاهَا ، قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ رَمَى بِهَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
4379- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ أَظُنُّهُ ، يَعْنِي ابْنَ فُضَيْلٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ.
4380- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، لَيْسَ فِيهِمْ إِلاَّ قُرَشِيٌّ لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ ، حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ ، مَا لَمْ تَعْصُوا اللَّهَ ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ.
4381- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ قَالَ: لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَلاَ يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ، قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً ، وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلاَّ مَاءً ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً ، قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ: فَقُمْتُ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَثَوَّرُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا طَوِيلًا ، حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ ، فَقَالَ لِي: مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَمْ تَقُلْ لِي: قُمْ حَتَّى آتِيَكَ ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ ، فَفَتَحْتُ الإِِدَاوَةَ ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الإِِدَاوَةَ ، وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلاَّ مَاءً ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ، قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ ، قَالاَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلاَتِنَا ، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ جِنُّ نَصِيبِينَ ، جَاؤُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ ، فَزَوَّدْتُهُمْ ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ: فَقَالَ: قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ ، وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا ، وَمَا وَجَدُوهُ مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا ، قَالَ: وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ ، وَالْعَظْمِ