فهرس الكتاب
عَبْدَ اللهِ الْكِتَابَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ ، إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا ، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا ، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمِ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ ، وَسَفَكُوا الدَّمَ ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ . فَقَالَتْ: آَللَّهُ ؟ قَالَ: آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَقَدْ كَانَ . قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ ؟ يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ ، وَذُو الثُّدَيِّ . قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلاَنٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلاَنٍ يُصَلِّي ، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلاَّ ذَلِكَ . قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ . قَالَتْ: أَجَلْ ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلاَمِهِ لاَ يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلاَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ ، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ.
657-حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرَهُ ، وَلا قَبْرًا إِلاَّ سَوَّاهُ ، وَلا صُورَةً إِلاَّ لَطَّخَهَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَانْطَلَقَ ، فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: فَانْطَلِقْ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرْتُهُ ، وَلا قَبْرًا إِلاَّ سَوَّيْتُهُ ، وَلا صُورَةً إِلاَّ لَطَّخْتُهَا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قَالَ: لاَ تَكُونَنَّ فَتَّانًا وَلا مُخْتَالًا ، وَلا تَاجِرًا إِلاَّ تَاجِرَ الْخَيْرِ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمِ الْمَسْبُوقُونَ بِالْعَمَلِ.
658-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ: وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا مُوَرِّعٍ قَالَ: وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَالَ: وَلا صُورَةً إِلاَّ طَلَخَهَا فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ صُورَةً إِلاَّ طَلَخْتُهَا . وَقَالَ: لاَ تَكُنْ فَتَّانًا وَلا مُخْتَالًا.
659-حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الأَذَانِ ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الإِِقَامَةِ.
660-حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ أَشُكُّ إِلاَّ أَنَّهُ عَلِيٌّ - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَكَاتِبَهُ ، وَالْوَاشِمَةَ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ، وَالْمُحِلِّ ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ.
661-حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَلِيُّ ، إِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ الأَمْرَ بَعْدِي ، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
662-حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ ، وَخَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَمَّا الْمَنِيُّ فَفِيهِ الْغُسْلُ ، وَأَمَّا الْمَذْيُ فَفِيهِ الْوُضُوءُ.
663-حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا ، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ.