فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 284

""""""صفحة رقم 146""""""

حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا الافْتِراقَ قَالَ: ياعِيسَى هَذا وَأَبِيكَ الحَدِيثُ ، فَمَا الَّذي أَرَادَ بِالشَّيْطَانَةِ ? قُلْتُ: لاَ واللهِ مَا أَدْرِي ، غَيْرَ أَنِّي هَمَمْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِليَّ أَحَدِهِمْ وَلَمْ أُحَدِّثَ بِما هَمَمْتُ بِهِ أَحَدًا ، وَاللهِ لا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا ، فَقَالَ: مَا هَذا وَاللهِ إِلاَّ شَيْطَانٌ فِي أَشْطَانٍ ، فَرَجِعْنَا إِلَيْهِ ، وَوَقَفْنَا عَلَيْهِ ، فَابْتَدَرَ بِالْمَقَالِ ، وَبَدأَنَا بِالسُّؤَالِ ، فَقالَ: لَعَلَّكُمَا آثَرْتُمَا ، أَنْ تَعْرِفَا مِنْ أَمْرِي ما أَنْكَرْتُمَا ، فَقُلْنَا: كُنْتَ مِنْ قَبْلُ مُطَّلِعًَا على أُمُورِنَا ، وَلَمْ تَعْدُ الآنَ مَا في صُدُورِنَا ، فَفَسِّرْ لَنَا أَمْرَكَ ، وَاكْشِفْ لَنَا سِرَّكَ ، فَقالَ

أَنَا يَنْبُوعُ العَجَائِبْ فِي احْتِيَالِي ذُو مَرَاتِبْ

أَنَا فِي الحَقِّ سَنَامٌ أَنَا في البَاطِلِ غَارِبْ

أَنَا إِسكَنْدَرُ دَارِي فِي بِلادِ اللهِ سِارِبْ

أَغْتَدِي فِي الدَّيْرِ قِسِّيسًا ، وَفي المَسْجِدِ رَاهِبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت