""""""صفحة رقم 160""""""
الشِّعْرَ أَمْ تَعْزِمُهُ ? فَقَالَ: بَلْ أَعْزِمُهُ ، وَأَنْشَدَ يَقُولُ:
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ صَغِيرَ السِّنِّ وَكَانَ فِي العَيْنِ نُبُوٌّ عَنِّي
فَإِنَّ شَيْطَانِي أَمِيرُ الجِنِّ يَذْهَبُ بِي في الشِّعْرِ كُلَّ فَنِّ
حَتَّى يَرُدَّ عَارِضَ التَّظَنِّي فَامْضِ عَلَى رِسْلِكِ وَاغْرُبْ عَنِّي
فَقُلْتُ: يَا فَتَى العَرَبِ أَدَّتْنِي إِلَيْكَ خِيفَةٌ فَهَلْ عِنْدَكَ أَمْنٌ أَوْ قِرىً ? قَالَ: بَيْتَ الأَمْنِ نَزَلْتَ ، وَأَرْضَ القِرَى حَلَلْتَ ، وَقَامَ فَعَلِقَ بِكُمِّي ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ إِلى خَيْمَةٍ قَدْ أُسْبِلَ سِتْرُهَا ، ثُمَّ نَادَى: يَا فَتَاةَ الحَيِّ ، هَذا جَارٌ نَبَتّ بِهِ أَوْطَانُهُ ، وَظَلَمَهُ