فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 228""""""
وَمُحَارِبٌ لا يَنْهَبُ مَالَ اللهِ إِلاَّ بَيْن العُهُودِ وَالشُّهُودِ وَقَدْ لَبِسَ دَنِّيَّتَهُ ، وَخَلَعَ دِينِيَّتَهُ ، وَسَوَّى طَيْلَسَانَهُ ، وَحَرَّفَ يَدَهُ وَلِسَانَهُ ، وَقَصَّرَ سِبَالَهُ ، وَأَطَالَ حِبَالَهُ ، وَأَبْدَى شَقَاشِقَهُ ، وَغَطَّي مَخَارِقَهُ وَبَيَّضَ لِحْيَتَهُ ، وَسَّوَدَ صَحِيفَتَهُ ، وَأَظْهَرَ وَرَعَهُ ، وَسَتَرَ طَمَعَهُ فَقُلْتُ لَعَنَ اللهُ هَذَا فَمَنْ أَنْتَ ? قَالَ: أَنَا رَجْلٌ أُعْرَفُ بِالإِسْكَنْدَرِيِّ ، فَقُلْتُ: سَقي اللهُ أَرْضًَا أَنْبَتَتْ هَذا الفَضْلَ ، وَأَبًا خَلًّفَ هذا النَّسْلَ ، فَأَيْنَ تُرِيدُ ? قَالَ: الكَعْبَةَ ، فَقُلْتُ: بَخٍّ بَخٍّ بِأَكْلِهَا وَلَما تُطْبَخْ ، وَنَحْنُ إِذًا رِفَاقٌ فَقَالَ: كَيْفَ ذلِكَ وَأَنَا مُصَعِّدٌ وَأَنْتَ مُصَوِّبُ ? قُلْتُ: فَكَيْفَ تُصَعِّدُ إِلَى الْكَعْبَةِ ? قَالَ: أَمَا إِنِّي