فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 284

""""""صفحة رقم 83""""""

تُميطُهُ الأَعْلاَمُ ، قُلْتُ: فَمَا الطُّعْمَةُ ? قَالَ: أَجُوبُ جُيُوبَ البِلاَدِ ، حَتَّى أَقَعَ عَلى جَفْنَةِ جَوادٍ ، وَلِي فُؤَادٌ يَخْدِمُهُ لِسَانٌ ، وَبَيَانٌ يَرْقُمُهُ بَنَانٌ وَقٌصَارَاي كَرِيمٌ يَخْفِضُ لِي جَنِيبَتَهُ ، وَيَنْفُضُ إِليَّ حَقِيبَتَهُ ، كَابْنِ حُرَّةٍ طَلَعَ عَلَيَّ بِالأمْسِ ، طُلُوعَ الشَّمسِ ، وَغَربَ عَنِّي بِغُرُوبِها ، لكِنَّهُ غَابَ وَلمْ يَغِبْ تَذْكارُهُ ، وَوَدَّعَ وَشَيَّعْتَني آثَارُهُ ، وَلا يُنْبِئُكَ عنْهَا ، أَقْرَبُ مِنُهَا ، وَأَوْمأَ إِلى ما كانَ لَبِسَهُ ، فَقُلْتُ: شَحَّاذٌ وَرَبِّ الْكَعْبةِ آخَّاذُ ، لَهُ فِي الصَّنْعَةِ نَفَاذٌ ، بَلْ هُوَ فِيها أُسْتاذٌ ، وَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ تَرْشَحَ لَهُ ، وَتَسِحَّ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا فَتَى قَدْ جَلَّيْتَ عِبَارَتَكَ ، فَأَيْنَ شِعْرُكَ مِنْ كَلاَمِكَ ? فَقَالَ: وَأَيْنَ كَلامِي مِنْ شِعْرِي ? ثُمَّ اسْتَمَدَّ غَرِيزَتَهُ ، وَرَفَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت