الصفحة 30 من 273

وقال لبعض غلمانه: انزل عن دابتك وأركب أخانا , فركب وانطلق به إلى منزله , ومضى الرجل إلى باب المهدي , فإذا سلام الأبرش يريد الدخول إليه , فقص عليه القصة فدخل سلام على المهدي فأخبره فقال: يحضر معن فجاءته الرسل فركب وأوصى به حاشيته ومن ببابه من مواليه وقال: لا يخلص إليه وفيكم عين تطرف فإن رامه أحد فموتوا دونه ودخل معن على المهدي فسلم فلم يرد عليه فقال: يا معن وتجير علي أيضا ؟ قال: نعم ، قال: ونعم أيضا ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قتلت في طاعتكم وعن دولتكم أربعة آلاف مصلي في يوم واحد ولا يجار لي رجل واحد استجار بي ، فأطرق المهدي طويلا ثم رفع رأسه وقال: قد أجرنا من أجرت قال: يا أمير المؤمنين إن الرجل ضعيف الحال قال: قد أمرنا له بثلاثين ألف درهم ، قال: إن جنايته عظيمه وصلاة الخلفاء على حسب جناية الرعية . قال: قد أمرنا بمائة ألف درهم .

قال: أهنأ المعروف أعجله ، قال: يتقدمه ما أمرنا له به فانصرف معن وقد سبقه المال فأحضر الرجل وقال له: ادع الله الأمير المؤمنين فقد حقن دمك وأجزل صلتك وأصلح نيتك فيما تستقبل .

139-حَدَّثَنا أبو جعفر الفلاس ببغداد في دار بانوجه , حَدَّثَنا عفان بن مسلم , حَدَّثنا حماد بن سلمة , حَدَّثنا يونس , حَدَّثنا عبيدة الهجيمي , عن جابر بن سليم الهجيمي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم . وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه فقلت: أيكم مُحَمَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأومى بيده إلى نفسه . فقلت: يا رسول الله إني من أهل البادية وفي جفاء وهم فأوصني ؟ فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إنائه ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط .

140-قال أبو بكر: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن يزيد المبرد يقول: يروي عن الوليد بن مسلم , قال: سمعت مرزوق بن أبي الهذيل يقول: قال علي بن عبد الله بن عباس إن اصطناع المعروف قربة إلى الله عز وجل , وحظ في قلوب العباد , وشكر باقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت