الناظم: ابن معصوم أحمد بن علي الحسني
1 -يَقُولُ رَاجِي الصَّمَدِ ... ابْنُ عليٍّ الأَحْمَدِي
2 -حَمْدًا لِمَنْ هَدَانِي ... بِالنُّطْقِ وَالبَيَانِ
3 -وَأَشْرَفُ الصَّلاَةِ ... مِنْ وَاهِبِ الصِّلاَتِ
4 -عَلَى النَّبِيِّ الهَادِي ... وَآلِهِ الأَمْجَادِ
5 -وَبَعْدُ فَالكَلاَمُ ... لِحُسْنِهِ أَقْسَامُ
6 -وَالقَوْلُ ذُو فُنُونِ ... فِي الجِدِّ وَالمُجُونِ
7 -وَرَوْضَةُ الأَرِيضِي ... اَلسَّجْعُ فِي القَرِيضِ
8 -وَالشِّعْرُ دِيوَانُ العَرَبْ ... وَكَمْ أَنَالَ مِنْ أَرَبْ
9 -فَانْسَل إِذَا رُمْتَ الأَدَبْ ... إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ حَدَبْ
10 -رِوَايَةُ الأَشْعَارِ ... تَكْسُو الأَدِيبَ العَارِي
11 -وَتَرْفَعُ الوَضِيعَا ... وَتُكْرِمُ الشَّفِيعَا
12 -وَتُنْجِحُ المَآرِبَا ... وَتُصْلِحُ المَعَائِبَا
13 -وَتُطْرِبُ الإِخْوَانَا ... وَتُذْهِبُ الأَحْزَانَا
14 -وَتُنْعِشُ العُشَّاقَا ... وَتُؤْنِسُ المُشْتَاقَا
15 -وَتَنْسَخُ الأَحْقَادَا ... وَتُثْبِتُ الوِدَادَا
16 -وَتُقْدِمُ الجَبَانَا ... وَتَعْطِفُ الغَضْبَانَا
17 -فَقُمْ لَهُ مُهْتَمَّا ... وَاحْفَظْهُ حِفْظًا جَمَّا
18 -وَخَيْرُهُ مَا أَطْرَبَا ... مُسْتَمِعًا وَأَعْجَبَا
19 -وَهَذِهِ أُرْجُوزَهْ ... فِي فَنِّهَا وَجِيزَهْ
20 -بَدِيعَةُ الأَلفَاظِ ... تَسْهُلُ لِلحُفَّاظِ
21 -تُطْرِبُ كُلَّ سَامِعِ ... بِحُسْنِ لَفْظٍ جَامِعِ
22 -أَبْيَاتُهَا قُصُورُ ... وَمَا بِهَا قُصُورُ
23 -ضَمَّنْتُهَا مَعَانِي ... فِي عِشْرَةِ الإِخْوَانِ
24 -تَشْرَحُ لِلأَلبَابِ ... مَحَاسِنَ الآدَابِ
25 -فَإِنَّ خَيْرَ العِشْرَهْ ... مَا حَازَ قَوْمٌ عُشْرَهْ
26 -وَأَكْثَرُ الإِخْوَانِ ... فِي الوَصْلِ وَالأَوَانِ
27 -صُحْبَتُهُمْ نِفَاقُ ... مَا شَانَهَا وِفَاقُ
28 -يَلقَى الخَلِيلُ خِلَّهُ ... إِذَا أَتَى مَحَلَّهُ
29 -بِظَاهِرٍ مُمَوَّهِ ... وَبَاطِنٍ مُشَوَّهِ
30 -يُظْهِرُ مِنْ صَدَاقَهْ ... مَا هُوَ فَوْقَ الطَّاقَهْ
31 -وَالقَلبُ مِنْهَا خَالِي ... كَفَارِغ المَخَالِي
32 -حَتَّى إِذَا مَا انْصَرَفَا ... أَعْرَضَ عَنْ ذَاكَ الصَّفَا
33 -وَإِنْ يَكُنْ ثَمَّ حَسَدْ ... أَنْشَبَ إِنْشَابَ الأَسَدْ
34 -فِي عِرْضِهِ مَخَالِبَهْ ... مُسْتَقْصِيًا مَثَالِبَهْ
35 -مُجْتَهِدًا فِي غِيبَتِهْ ... لَمْ يَرْعَ حَقَّ غَيْبَتِهْ
36 -فَهَذِهِ صُحْبَةُ مَنْ ... تَرَاهُ فِي هَذَا الزَّمَنْ
37 -فَلاَ تَكُنْ مُعْتَمِدَا ... عَلَى صَدِيقٍ أَبَدَا
38 -وَإِنْ عَصَيْتَ إٍلاَّ ... تَصْحَبَ مِنْهُ خِلاَّ
39 -فَإِنَّكَ المُوَفَّقُ ... بَلِ السَّعِيدُ المُطْلَقُ
40 -وَإِنْ قَصَدْتَ الصُّحْبَهْ ... فَخُذْ لَهَا فِي الأُهْبَهْ
41 -وَاحْرِصْ عَلَى آدَابِهَا ... تُعَدَّ مِنْ أَرْبَابِهَا
42 -وَاسْتَنْبِ مِنْ شُرُوطِهَا ... تُوَقَّ مِنْ سُقُوطِهَا
43 -فَإِنْ أَرَدتَّ عِلمَهَا ... وَحَدَّهَا وَرَسْمَهَا
44 -فَاسْتَمْلِهِ مِنْ رَجَزِي ... هَذَا البَدِيعِ المُوجَزِ
45 -فَإِنَّهُ كَفِيلُ ... بِشَرْحِهِ حَفِيلُ
46 -فَصَّلتُهُ فُصُولاَ ... تُقَرِّبُ الوُصُولاَ
47 -لِمَنْهَجِ الآدَابِ ... فِي صُحْبَةِ الأَصْحَابِ
48 -تَهْدِي جَمِيعَ الصَّحْبِ ... إِلَى طَرِيقٍ رَحْبِ
49 -سَمَّيْتُهُ إِذْ أَطْرَبَا ... بِنَظْمِهِ إِذْ أَغْرَبَا
50 -بِـ"نَغْمَةِ الأَغَانِي ... فِي عِشْرَةِ الإِخْوَانِ"
51 -وَاللهَ رَبِّي أَسْأَلُ ... وَهْوَ الكَرِيمُ المُفْضِلُ
52 -اَلهَادِ لِلسَّدَادِ ... وَمَانِحُ الإِمْدَادِ