فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271685 من 346740

وورد في الحديث: «إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليمسك بأنفه ثم لينصرف» [رواه البيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي] [1] . قال الحافظ في الفتح:"يدل على أن الحديث يبطل ذلك أي: استغفار الملائكة، ولو استمر جالسًا، وفيه دليل على أن الحدث في المسجد أشد من النخامة، لأن لها كفارة، ولم يذكر لهذا كفارة، بل عوقب بحرمان استغفار الملائكة، ودعاؤهم مستجاب" [2] .

ثم إن العادة في هذه الأزمنة إغلاق المساجد، ومنع النوم فيها، وذلك خوف الفساد، ووقوع المعاصي داخل المسجد، فقد عثر على أفراد يفعلون الفواحش ليلاً، وربما نهارًا على حين غفلة من الناس، فكان من صيانة المساجد إغلاقها، ومنع المبيت بها، حتى تصان بيوت الله عن هذه الفواحش التي هي من أقبح المحرمات، والتي كثرت وتمكنت في كثير من الأفراد ودون ارتداع، ولو كان في ذلك حرمان الضعفاء من النوم فيه للحاجة، لكن صيانة أماكن العبادة والطاعة أولى من مراعاة حاجة أولئك الذين قد يجدون ملاذًا في البلاد الواسعة، والله الموفق.

(1) رواه الحاكم في المستدرك 1 / 184. والبيهقي 2 / 254، 3 / 223 وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.

(2) انظر فتح الباري 1 / 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت