فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309541 من 346740

كما قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [1]

فهذه الآية الكريمة ترشد إلى أن أتباع النبي صلى الله عليه وسلم على الكمال هم أهل البصيرة والدعوة إلى الحق وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [2]

وهذه الآية العظيمة وإن كان الخطاب فيها موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمراد بها جميع الأمة، وقد أوضح الله فيها سبيل الدعوة ومراتبها، فالواجب على الدعاة أن يسيروا في دعوتهم إلى الله سبحانه على ضوئها، وعلى الطريقة التي رسمها الله فيها سواء كان المدعو كافرا أو مسلما إلا من ظلم وعاند فقد تقدم في الأدلة السابقة ما يدل على شرعية الغلظة عليه ومعاملته بما يستحق في حدود الشريعة الكاملة.

وأما قول الكاتب: (أما إذا اتسمت أقواله وأفعاله بالقسوة والشدة فإن ذلك ليس من حقه لأنه غير مأذون ولا مكلف من جهة أسند إليها هذا الأمر وغاية ما في الأمر أن يستنكر ما يراه منكرا بقلبه وهو أضعف الإيمان لغير المسئول) .

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) سورة النحل الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت