فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326451 من 346740

قال الله تعالى فيهم: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} 1 الآية، وقال: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} يعني فاختلفوا كما في سورة يونس، وكذلك في قراءة بعض الصحابة، وهذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين أنهم كانوا على الإسلام، وتفسير عطية عن ابن عباس لا يثبت عن ابن عباس.

(119) ثبت عن ابن عباس أنه قال:"كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام"

وقال:" {وما كان النّاس إلا أمة واحدة فاختلفوا} فذمهم على الاختلاف بعد أن كانوا على دين واحد، فعلم أنه كان حقا".

والاختلاف في دين الله نوعان:

أحدهما: أن يكون كله مذموما كقوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} 2.

الثاني: أن يكون بعضهم على الحق كقوله: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} 3. ولكن إذا أطلق الاختلاف فالجميع مذموم، كقوله: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} 4،"إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبياءهم"، ولهذا فسروا الاختلاف في هذا بأنه كله مذموم، قال الفراء في اختلافهم وجهان:

1 سورة البينة آية: 4-5.

2 سورة البقرة آية: 176.

3 سورة البقرة آية: 253.

4 سورة هود آية: 118-119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت