فهرس الكتاب
1-ما ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» .
والمتحلي بالذهب والفضة صاحب ذهب وفضة ولا دليل على إخراجه من العموم وحق الذهب والفضة من أعظمه وأوجبه حق الزكاة، فهذان النصان العظيمان من الكتاب والسنة يعمان جميع أنواع الذهب والفضة ويدخل في ذلك أنواع الحلي، ومن الأدلة الخاصة على وجوب زكاة الحلي.
2-ما رواه الترمذي وأبو داود واللفظ له عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان (1) غليظتان من ذهب فقال لها أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار» .
قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت هما لله ولرسوله قال في بلوغ المرام وإسناده قوي.
3-ما رواه أبو داود عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال دخلنا على عائشة رضي الله عنها فقالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، فقال: «أتؤدين زكاتهن؟» قلت: لا، قال: «هو حسبك من النار» قيل لسفيان كيف تزكيه؟ قال: تضمه إلى غيره وهذا الحديث صححه الحاكم.
4-ما رواه أبو داود عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحا (2) من ذهب فقلت يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: «ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز» صححه الحاكم والذهبي .
ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان:
إحداهما: اشتراط النصاب وإن لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب.
(1) بفتح الميم والسين وهي الأسورة والخلاخيل.
(2) الأوضاح نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها.