فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54750 من 346740

مَلَكَهُ فَضْلٌ لَزِمَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

(الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) رَجُلٌ رَهَنَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا، وَهَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ رَجُلٌ بِالْبَيِّنَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَإِنْ ضَمَّنَ الرَّاهِنَ مَلَكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ سَابِقًا عَلَى عَقْدِ الرَّهْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَهَنَ مِلْكَ نَفْسِهِ، وَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ، فَلَا يَرْجِعُ بِالدَّيْنِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ رَجَعَ بِمَا ضُمِّنَ عَلَى الرَّاهِنِ وَيَرْجِعُ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ أَيْضًا.

فَإِذَا شَرَطَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَقْتَ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ هُوَ الرَّاهِنَ، وَيَكُونُ الرَّهْنُ عِنْدَهُ يَبِيعُهُ عِنْدَ مَحَلِّ الْأَجَلِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: إذَا شَرَطَا ذَلِكَ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ، أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: إذَا شَرَطَا ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ، وَإِذَا قَبَضَهُ صَحَّ ثُمَّ إذَا قَبَضَهُ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ إنْ بَاعَهُ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالثَّمَنُ لِلْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ بَاعَهُ فَالثَّمَنُ لِلرَّاهِنِ، وَلَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَخَصَّ بِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

(وَجِنَايَةُ غَيْرِ الرَّاهِنِ عَلَى الرَّهْنِ) لَا تَخْلُو إمَّا أَنْ كَانَتْ فِي النَّفْسِ، أَوْ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ كَانَتْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، أَوْ فِي مَعْنَى الْخَطَأِ وَالْجَانِي لَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، فَإِنْ كَانَتْ فِي النَّفْسِ عَمْدًا، وَالْجَانِي حُرٌّ فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَقْتَصَّ إذَا اجْتَمَعَا عَلَى الِاقْتِصَاصِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَاصُ، وَإِنْ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ كَذَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ الِاخْتِلَافَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى قَاتِلِهِ، وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ، وَإِذَا اقْتَصَّ الْقَاتِلُ سَقَطَ الدَّيْنُ هَذَا إذَا اجْتَمَعَا، وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا لَا يُقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ، وَعَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَكَانَتْ الْقِيمَةُ رَهْنًا، وَلَوْ اخْتَلَفَا فَأَبْطَلَ الْقَاضِي الْقِصَاصَ ثُمَّ قَضَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ فَلَا قِصَاصَ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ قِيمَتُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ يَقْبِضُهَا الْمُرْتَهِنُ فَتَكُونُ رَهْنًا ثُمَّ إنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت