الصفحة 1 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

نقعة الصديان

الحمد لله ذي العرش العلي والبطش القوي والعز الأبدي والوعد الوفي لا معطي لما منع ولا رافع لما وضع، ولا فاتح لما أغلق، ولا راتق لما فتق، ولا يشغله سمع عن سمع، ولا يذهله عطاءٌ عن منع. يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور. وله مقاليد الأشياء وإليه تصير الأمور. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. منعم عجت بثنائه الألسن والأصوات، ومكرم رجته الأحياء والأموات. وأشهد أن محمدًا عبده الكريم ورسوله الرحيم ونبيه الذي لا يضيم. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما خفق سراب وصفق شراب. ولمع ضياء وهمع عماء وشرف وكرم وبجل وعظم.

قال الملتجئ إلى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني سمع الله نداءه ودعاءه وحقق أمله ورجاءه.

هذا كتاب يفتقر إليه طالب الحديث والخبر ولا يستغني عنه متبع السنة والأثر.

عزيز وجوده في زماننا بل هو كالمفقود في آواننا جمعته تقريبًا للشارد البعيد وتسهيلًا للصعب الشديد فرحم الله امرءًا نضّى عني في حياتي ورحم عليّ بعد وفاتي وسميته: (نقعة الصديان) وحذوتُ به حذو كتابي (عقلة العجلان) إلا أن هذا لمن نشر في فضا الأفاضل جناحه، وأهب في هواء الفضائل رياحه وذاك لمن قصر في علم الحديث باعه وضاق عنه عطنه ورباعه فالأول للطالب المستعجل والثاني للراغب المتمهل. والله تعالى العاصم مما يعصم وعيب وهو خير سامع ومجيب. واستخرجته من نفائس الأصول وجعلته أربعة فصول:

الفصل الأول: في الصحابة الذين في صحبتهم نظر.

الفصل الثاني: في الصحابة الذين نسبوا إلى أمهاتهم.

الفصل الثالث: في الذين غير النبي صلى الله عليه وسلم أسماءهم.

الفصل الرابع: في أسامي المؤلفة قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت