2 -أن يتكلم لمصلحة الصلاة بكلام يسير، كفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال: «أصدق ذو اليدين؟» وقول الصحابة: نعم. ومراجعة ذي اليدين له - صلى الله عليه وسلم -، فلا تبطل؛ لأنه يسير في مصلحة الصلاة.
3 -أن يكون كثيرًا لمصلحة الصلاة، فتبطل، وهذا الذي يراه المؤلف -رحمه- الله في المسائل الثلاث، وهو القول الأول في هذه المسألة.
القول الثاني: أن الصلاة لا تبطل في هذه المسائل الثلاث واستدلوا بأدلة منها:
1 -قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .
2 -حديث معاوية بن الحكم عند مسلم، فإنه شمت العاطس وقال: وَا ثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟. ولم يأمره بالإعادة.
3 -ولأنه لا يعتقد أنه في صلاة فهو لم يتعمد الخطأ.
ولعل هذا هو الصحيح إن شاء الله، إذا كان كلامه سهوًا أو جهلًا للأدلة السابقة.
قال الشيخ السعدي رحمه الله: والصحيح أن كلامه بعد سلامه سهوًا لمصلحتها أو لغير مصلحتها لا يبطل الصلاة، وكذلك الكلام سهوًا أو جهلًا في صلبها؛