فهرس الكتاب
أخي المسلم! كل يوم تقابل وتحادث أُناسًا بهم طبائع مختلفة وأخلاق مُتباينة .. فهذا به من الحُمق الشيء الكثير، وذاك به من السفه نصيب .. وآخر استهواه الشيطان فهو يهوى الجدال والخصام .. وهل - أخي - في الدواب مثل ذلك؟!!
والإمام الشافعي رحمه الله أتمَّ علاجه وأشفى ببيانه فقال:"الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة، والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء، فكن بين المُنقبض والمنبسط".
325 -قال ابن القيم: لم يأتِ (الحزن) في القرآن إلا منهيًا عنه ومنفيًا، فالنهي كقوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} والنفي: {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} وسِرُّ ذلك أن"الحزن"موقف غير مُسيِّر ولا مصلحة فيه للقلب، وأحبُّ شيء إلى الشيطان أن يحزن العبد ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه, فالحزن ليس بمطلوب ولا مقصود، ولا فيه فائدة، وقد استعاذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن» .
326 - {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صورة وضيئة راضية مُطَمِئنة، ربهم راضٍ عنهم، وهم راضون عن ربهم، آية من آيات الولاء والبراء!