مودع فأوصنا، فقال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة، صححه الألباني في المشكاة: 165] .
قال ابن عون رحمه الله: ثلاث أحبهن لنفسي ولإخواني؛ هذه السنة أن يتعلموها ويسألوا عنها، والقرآن أن يتفهَّموه ويسألوا عنه، ويَدَعُوا الناس إلا من خير.
أخي المسلم، السنة دليل على صدق متابعتك وحبك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فماذا عملت فيها؟!
فإنك مهما طلبت من درجة عالية في هذا الدين فلن تدركها بغير السُّنَّة!
فإنَّ فعل السنن زينة العمل الصالح، وبهاؤه الوضَّاء، لذلك كان المحافظون على السنن أكمل الناس عملًا، وأقربهم إلى الصواب.
ولا تجد صاحب سنة إلا وهو ساع دائمًا إلى أرفع