الصفحة 18 من 21

ذلك.

(3) النظر إلى أهل الفاقة والبلاء: فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه» [متفق عليه] ، وفي رواية: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» .

*قال النووي:"قال ابن جرير وغيره:"هذا حديث جامع لأنواع من الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضِّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله -تعالى-، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه فشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير"."

(4) معرفة الإنسان أنه بمنزلة العبد المملوك لسيده، وأنه لا يملك شيئا على الإطلاق، وأن كل ما لديه إنما هو محض عطاء من سيده، قال الحسن:"قال موسي:"يا رب! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيدك، ونفخت فيه مِن روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له"، فقال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت