الصفحة 12 من 56

الفائدة (10) : أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعدة إلى الوصول إلى البيت.

الفائدة (11) : أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره، أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه، وملاذه ومعاذه، وقبلة قلبه، ومهربة عند النوازل والبلايا.

الفائدة (12) : أنه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله عز وجل يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.

الفائدة (13) : أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.

الفائدة (14) : أنه يورثه لربه عز وجل وإجلاله، لشدة استيلائه على قلبه، وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل، فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.

الفائدة (15) : أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفي بها فضلا وشرفًا.

وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: «من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت