من خادم» [1] .
فقيل: إن من داوم على ذلك وجد قوة في بدنه مغنية عن خادم.
وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في مشيته وكلامه، وإقدامه وكتابته، أمرًا عجيبًا، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه بالناسخ في جمعة وأثر، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرًا عظيمًا.
الفائدة (62) : أن عمال الآخرة كلهم في مضمار السباق، والذاكرون هم أسبقهم في ذلك المضمار، ولكن القترة والغبار يمنع من رؤية سبقهم، فإذا انجلى الغبار وانكشف، رآهم الناس وقد حازوا قصب السبق.
الفائدة (63) : أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، فإنه أخبر عن الله تعالى بأوصاف كماله ونعوت جلاله، فإذا أخبر بها العبد صدقه ربه، ومن صدّقه الله تعالى، لم يحشر مع الكاذبين، ورجي له أن يحشر مع الصادقين.
روى أبو إسحاق عن الأغر أبي مسلم، أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنهما
(1) رواه البخاري (3113) ومسلم (2727) .