الله مداد كلماته» [1] رواه مسلم.
النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا تخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم، وهو على كل شيء قدير، وهو أفرح بتوبة عبده من الفاقد، راحلته الواجد [2] ونحو ذلك.
وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل، وهذا النوع أيضا ثلاثة أنواع: حمد، وثناء، ومجد.
فالحمد لله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى، مع محبته والرضي به، فلا يكون المحب الساكت حامدًا، ولا المثنى بلا محبة حامدًا حتى تجتمع له المحبة والثناء، فإن كرر المحامد شيئًا بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدًا.
وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، «فإذا قال العبد» {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال
(1) رواه مسلم (2726) .
(2) أي إذا وجدها.