فهرس الكتاب
- 📄
وقال ابن القيم رحمه الله: إن الخوف إن أدى إلى القنوط واليأس من رحمة الله فهو مذموم، بل إساءة أدب على رحمة الله تعالى، التي سبقت غضبه، وجهل بها [1] .
وكان أبو عبيدة الخواص رضي الله عنه يقول في مناجاته: قد كبر سني، وضعف جسمي، ووهن العظم مني فأعتقني [2] .
وقد أثنى الله جل وعلا على من قرن الخوف بالرجاء في مواضع كثيرة من كتابه فقال تعالى في حق الأنبياء عليهم السلام:
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخشية أبدًا متضمنة للرجاء ولولا ذلك لكانت قنوطًا، كما أن الرجاء يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمنًا، فأهل الخوف لله والرجاء له هم أهل العلم الذين مدحهم الله.
أيا عجبًا للناس في طول ما سهوا
وفي طول ما اغتروا وفي طول ما لهو
يقولون نرجو الله ثم افتروا به
(1) مدارج السالكين: 2/ 42.
(2) الزهر الفائح: 111.