فهرس الكتاب
يصنعه خيلاء» [البخاري] .
فالحديث ليس فيه حجة لهؤلاء، فأبو بكر - رضي الله عنه - وأرضاه كان رجلًا نحيفًا وكان كلما استرخى ثوبه - أي نزل - تعاهده - أي رفعه - فلنحافته - رضي الله عنه - كان الثوب يسترخي كلما تحرك بمشي أو غيره وذلك بغير اختياره، فهل تتعاهد أنت ثوبك كلما نزل؟ وأيضًا أبو بكر ليس مثلك فقد زكَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد له أنه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء، وشهد له بالجنة، فهل حصَّلت أنت وفقك الله إلى مثل هذه التزكية وهذه الشهادة من رسول الله.
أخي الكريم: إنه الشيطان والهوى واتباع الشهوات، وعدم قبول أوامر الله وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والحياء من الناس وعدم الحياء من الله، فالله أحق أن يُستحيا منه، والكبر والعناد، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] .
فقد قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله رحمة واسعة قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق الأحاديث في التحذير من الإسبال وشدد في ذلك ولم يقل إلا من أرخاها بغير خيلاء. اهـ.
فمن قال أنه أرخاها بغير خيلاء فهذا غير صحيح.
أخي الكريم: هناك أمر خطير يغفل عنه كثير من