فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 51

الزائد فإنه يفسد الأبناء - قالها وهو يضحك.

انفرجت شفتا أحمد عن ابتسامة خفيفة .. ثم رفع رأسه ينظر إلى أبي محمد وكأنه يستحثه على الكلام.

الآن يا بني أنت تستقبل فجرًا جديدًا. فجرًا تبدأ معه رحلة العودة إلى الله وما أجملها من أيام، وما أجملها من رحلة، رحلة التوبة من الذنوب. فهنيئًا لك هذه الرحلة، هنيئًا لك، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولتحمد الله التواب الرحيم الذي يبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .. لتحمد الله الجواد الكريم الذي يقبل توبة عباده، ويعفو عن سيئاتهم مهما عظُمت، وفوق ذلك وزيادة عليه فإنه يبدل سيئاتهم حسنات .. الله أكبر، أبشر يا بني، وأبشر مرة أخرى بمحبة الله لك.

فهو القائل - سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .

كما أنه - سبحانه - يفرح بتوبة عبده أشد الفرح .. أشد من فرح الذي فقد راحلته وعليها طعامه وشرابه ثم وجدها!

فاحمد الله يا بني .. احمده أن فتح لك باب التوبة، ويسر لك أسبابها في الوقت الذي حَرم منها الكثيرين فظلوا يتخبطون في ظلمة المعصية، ويتعثرون في وحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت