فهرس الكتاب
ألقاه في اليم مكتفوفًا وقال له
إياك .. إياك أن تبتل بالماء
ولقد فتشت في نفسي وقلبت صفحات أيامي فلم أجد لي موقعًا في خارطة اهتماماتك .. أسفارك المتكررة ... أعمالك في الشركة .. رفاقك .. سهرك .. كل هؤلاء أخذوك منا، وأبعدوك عنا.
والدي
أتمنى أن أضع رأسي على صدرك فأبث إليك همومي .. وأفشي إليك بآلامي وأحلامي .. أحلم أن أراك تمازحني .. تلاطفني.
أبي الغالي ..
لا أستطيع أن أعبر عن شكري لك على ما تبذله من أجل راحة جسمي .. فقد وفرت لي أفضل المآكل والمشارب، وأسكنتني أهنأ المساكن .. ولكن ما زلت أشعر أن هناك فراغًا في داخلي يحتاج إلى غذاء!!
ولعلك أن تأذن لي أن أتمثل بهذين البيتين:
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته
أتعبت جسمك فيما فيه خسران
أقبل على النفس فاستكمل فضائلها
فأنت بالروح لا بالجسم إنسان!