فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 51

أنا أعلم جيدًا أنني أسهرتك معي .. ولكن لا بأس .. لم يبق إلا القليل .. واصِلْ معي أيها القلم.

وبعد محاولات .. عاد القلم إلى الكتابة.

والدي العزيز:

إني لا أريد أن أشكو منك ولكني أشكو إليك!!

أشكو إليك نفسي التي لا تستطيع مواجهة الحياة.

أشعر وأنا أسير فيها .. بأنني أشبه ما أكون بمن يقف وسط المعركة وهو أعزل من السلاح!

وعندما عدت بالذاكرة إلى الوراء وجدت أنني نشأت مسلوب الإرادة والتفكير .. ترعرعت وأنا أشعر أني كقطعة من قطع الأثاث في المنزل .. لا اعتبار لي ولا رأي .. أفكاري محكوم عليها بالفشل!

لماذا يا والدي تنظر إلي كطفل خداج؟! ألا ترى دم الرجولة وهو يتحرك بقوة في عروقي؟!

ألا ترى أني قد عبرت ميدان الحياة، وأمضيت في مضمارها السنين تلو السنين .. وها أنا يا والدي قد فارقت العشرين!

ألا ترى أن في صدري قلبًا يخفق، وفي رأسي عقلًا يفكر ويفقه؟!

فلماذا تُلغي رأيي وتشاور رفقاءك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت