قَالَ: فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَطِيرُ شَرَارُهَا فِي قَبْرِهِ ثُمَّ يَعُودَانِ، فَيَقُولاَنِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولاَنِ: يَا عَدُوَّ اللهِ، هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللَّهَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لاَ تَرْتَدُّ أَبَدًا. فَيَقُولاَنِ لَهُ: انْظُرْ تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ، فَإِذَا بَابٌ [6/أ] مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولاَنِ: عَدُوَّ اللهِ، هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لاَ تَرْتَدُّ أَبَدًا.
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وَسَمُومُهَا، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهَا. (1)
(1) أخرجه أَبُو يَعْلَى الموصلي في (مسنده) (إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري) (1852) ، و (المطالب العالية لابن حجر) (4558) .
قال أَبُو يَعْلَى: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَبَطِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ حَزْمٍ، وَسَلاَّمِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ) ، به.
قال ابن حجر عقبه: هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الْمَشْهُورِ، وَلَكِنَّ هَذَا الإِِسْنَادَ غَرِيبٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لاَ نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، كَانَ لاَ يَضْبُطُ الإِِسْنَادَ فَيُلْزِقُ بِأَنَسٍ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ أَوْ أَشَدَّ ضَعْفًا.