الصفحة 23 من 54

يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتُرِكَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَتُرِكَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَطَوَّلُوا الْمَنَائِرَ، وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَظْهَرُوا الرُّشَا، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ، وَبَيْعَ الْحُكْمُ، وَأُكِلَ الرِّبَا فَخْرًا، وَصَارَ الْغِنَى عِزًّا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَرَكِبَتِ النِّسَاءُ السُّرُوجَ، قَالَ: ثُمَّ غَابَ عَنَّا، قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَكَ أَبُوكَ سِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ، فَإِنْ لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [7/ب] وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَةَ الْعِرَاقِ، فَرَحَلَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، حَتَّى نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادِي بِالْأَذَانِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَا يَرَى جَوَابًا.

(1) أخرجه اللالكائى في (كرمات الأولياء) (80) : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، به.

قال الذهبي في (ميزان الاعتدال) 2/ (4809) :(عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، عن مالك، أتى بخبر باطل طويل، وهو المتهم به، وأتى عن فرات بن السائب، عن

ميمون بن مهران، عن ضبة بن محصن، عن أبي موسى، بقصة الغار، وهو يشبه وضع الطرقية)، وقال أبو الفرج بن الجوزي في (الضعفاء والمتروكين) 2/88 (1846) : (قال أبو بكر الخطيب: روى عن مالك حديثا منكرا) ، وانظر (مختصر الرواة عن مالك) (461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت