فهرس الكتاب
بقاعدة وهي أن من دعا بأسمائه الحسنى أن يسأله في كل مطلوب ويتوسل إليه بالاسم المقتضى لذلك المطلوب المناسب لحصوله, حتى كأن الداعي مستشفع إليه، متوسل إليه به، فإذا قال: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور، فقد سأله أمرين وتوسل إليه باسمين من أسمائه مقتضيين لحصول مطلوبه، وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها وقد سألته: ما تدعو به إن وافقت ليلة القدر؟ قال: تقولين: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني» [1] ، وكذلك قوله للصديق - رضي الله عنه - وقد سأله دعاءً يدعو به في صلاته فقال له: قل: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» [2] ، وإذا ثبت هذا، فالمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي أهم ما عند الرجل، أتى في لفظها بصيغة اسم من أسماء الله وهو السلام، الذي يطلب به السلامة [3] .
فتضمن لفظ السلام معنيين أحدهما:
1)ذكر الله.
(1) أخرجه ابن ماجة (3850) ، الترمذي (3513) ، وصححه الألباني.
(2) أخرجه البخاري (799) (5967) .
(3) بدائع الفوائد (2/ 372) .