ما زلت أذكر كيف سمعت أمه وهي تخطبني إليه من أمي .. وكيف اقتحمت عليها جلستها وأنا أصرخ: لن أتزوج قبل أن أتخرج في الجامعة.
تخرجت في الجامعة، ولم يعد يخطبني أحد. أدركت أنني كنت على خطأ، بل لعل أبي كان على خطأ حين خضع لإصراري على مواصلة دراستي، لا .. بل لعلها أمي التي لم تشرح لي .. لا أدري .. لا أدري .. كل ما أعرفه الآن .. أنني أصبحت عانسًا [1] .
وتقول عانس أخرى:"ليت والدي أجبراني على الزواج .. لقد ضرني والدي كثيرًا حين ترك لنا الحرية في تأجيل الزواج لمواصلة تعليمنا، وكذلك ضرتني والدتي حيث لم تحذرني من أنني قد أندم حين أكبر وأبقى دون زواج [2] ."
تقول باختصار: تجربتي تكاد تكون غريبة؛ لأني بلغت من العمر الأربعين عامًا ومن المفترض أن أ كون امرأة بمرتبة (جدة) ولكن عقليتي على الرغم من أني طبيبة وناجحة في عملي، والحمد لله إلا أنني لم أحسب حساب ما وصلت إليه اليوم من ألم في نفسي أن حرمت
(1) محمد رشيد العويد، غير متزوجات ولكن سعيدات (62، 63) .
(2) المرجع السابق (64) .