قالت: هلُمَّ إلى الحديث فقلت: لا
يأبى عليَّ الله والإسلام
إذا ما رأيت محمدًا وقبيله
بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بينا
والشرك يغشى وجهه الإظلام
هذا عدي بن حاتم - رضي الله عنه - لما قدمت خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرض قومه هرب بأهله إلى الشام، وأخذ الجيش أخته مع السبي، فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقامت إليه فقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليَّ منّ الله عليك.
قال: «من وافدك؟» قالت: عدي بن حاتم، قال: «الفارُّ من الله ورسوله» ، فمضى وتركها حتى اعترضته مرارًا.
فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قد فعلت، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة» فخرجتْ حتى أتتْ عدي بن حاتم وقالت: أرى والله أن تلحق به سريعًا، فإن يكن نبيا فللسابق إليه فضله، وإن يكن ملكًا فلن تذل في عز اليمن وأنت أنت، قال عدي: