يقول: «إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركعْ ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرُك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ثم يُسميه باسمه - خيرٌ لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم رَضِّنِي به» . قال: «ويُسَمِّي حاجته» .
هذا الحديث رواه الإمام البخاري، وأصحاب السنن الأربعة، ورواه الإمام أحمد.
عباد الله: يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: عوَّض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته بهذا الدعاء عما كان عليه أهل الجاهلية: من زجر الطير الاستقسام بالأزلام، الذي نظيره هذه القرعة، التي كان يفعلها إخوان المشركين يطلبون بها عِلْم ما قُسِمَ لهم في الغيب، عوَّضهم بهذا الدعاء الذي هو توحيدٌ وافتقارٌ، وعبودية وتوكل، وسؤال لمن بيده الخير كله، الذي لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يصرف السيئات إلا هو، الذي إذا فتح لعبيده رحمةً لم يستطع أحدٌ حبسها عنه، وإذا أمسكها لم يستطعْ أحد