16 -تسمو بنفسها فوق مشاعر الغل والغضب .. تُدافعها في نفسها مهما كانت قوية .. تتذكر الآخرة وما فيها من حساب شديد .. وجنة فيها نعيم مقيم .. فتصرف نفسها نحوها .. تزهد في الدنيا ومتاعها .. قد مضت على هذه الأرض أجيال .. وأجيال .. غادرتها دون أن تأخذ معها شيئًا .. وستمضي هي ولن تحمل معها غير عملها .. وضعت هذا في تصورها .. وحاولت ألا يغيب عنها .. فغفرت لأخواتها في الله تعالى .. وصديقاتها .. وقريباتها .. وقاومت في نفسها رغبتها في الانتصار المنتقم .. تالية قول الله تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} [1] .
17 -ملتزمة بأمور دينها .. ربانية طاهرة .. تنقل ما عندها من النور والهدى لطالباتها .. همها كيف تجعلهن يتأثرن به .. ويكون منهج حياتهن؟ .. كيف تُزيل عنهن الشبهات .. وتُخلصهن من الشهوات؟ .. القضية عندها ليست مجرد انتهاء مقرر .. ونجاح ورسوب .. بل إنها أعظم من ذلك .. إنها منهج حياة .. فإما طريق إلى السعادة والجنة .. وإما طريق إلى الشقاوة والجحيم ..
18 -تكره أن يقوم لها أحد من الناس وهي جالسة .. ولو كانت أرفع منهن منزلة .. لا تضيق من جلوس غيرها
(1) سورة التغابن، الآية: 14.